تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
كَسَائِرِ قُرَى الْمُسْلِمِينَ وَتُقْرَأُ فِيهِمْ الْأَحَادِيثُ النَّبَوِيَّةُ وَتُنْشَرُ فِيهِمْ الْمَعَالِمُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَيُعَاقَبُ مَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ بِالْبِدْعَةِ وَالنِّفَاقِ بِمَا تُوجِبُهُ شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ . فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُحَارِبِينَ وَأَمْثَالَهُمْ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ جُهَّالٌ . وَهَؤُلَاءِ كَانُوا يُعَلِّمُونَنَا وَيَقُولُونَ لَنَا : أَنْتُمْ إذاً قَاتَلْتُمْ هَؤُلَاءِ تَكُونُونَ مُجَاهِدِينَ وَمَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ فَهُوَ شَهِيدٌ . وَفِي هَؤُلَاءِ خَلْقٌ كَثِيرٌ لَا يُقِرُّونَ بِصَلَاةِ وَلَا صِيَامٍ وَلَا حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا يُحَرِّمُونَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ . مِنْ جِنْسِ الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالْنُصَيْرِيَّة وَالْحَاكِمِيَّةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَهُمْ كُفَّارٌ أَكْفَرُ مِن اليَهُودِ وَالنَّصَارَى بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . فَتَقَدَّمَ الْمَرَاسِيمُ السُّلْطَانِيَّةُ بِإِقَامَةِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ : مِن الجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَتَبْلِيغِ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُرَى هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَالِحِ الْإِسْلَامِيَّةِ . وَأَبْلَغِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَذَلِكَ سَبَبٌ لِانْقِمَاعِ مَنْ يباطن الْعَدُوَّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَدُخُولهمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِن المُسْلِمِينَ . وَهُوَ مِن الأَسْبَابِ الَّتِي يُعِينُ اللَّهُ بِهَا عَلَى قَمْعِ الْأَعْدَاءِ . فَإِنَّ مَا فَعَلُوهُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ " سِيسَ " نَوْعٌ مِنْ غَدْرِهِمْ الَّذِي بِهِ يَنْصُرُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ . وَفِي ذَلِكَ لِلَّهِ حِكْمَةٌ