تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
سَرَقَ مِن المَاشِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُؤْوَى إلَى الْمَرَاحِ : أَنَّ عَلَيْهِ جَلَدَاتُ نَكَالٍ وَغُرْمُهُ مَرَّتَيْنِ } . وَكَذَلِكَ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الضَّالَّةِ الْمَكْتُومَةِ أَنَّهُ يُضَعَّفُ غُرْمُهَا وَبِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ طَائِفَةٌ مِن العُلَمَاءِ ؛ مِثْلُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَأَضْعَفَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ الْغُرْمَ فِي نَاقَةِ أَعْرَابِيٍّ أَخَذَهَا مَمَالِيكُ جِيَاعٌ فَأَضْعَفَ الْغُرْمَ عَلَى سَيِّدِهِمْ وَدَرَأَ عَنْهُمْ الْقَطْعَ . وَأَضْعَفَ عُثْمَانُ بْنُ عفان فِي الْمُسْلِمِ إذَا قَتَلَ الذِّمِّيَّ عَمْداً إنَّهُ يُضَعَّفُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ؛ لِأَنَّ دِيَةَ الذِّمِّيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَأَخَذَ بِذَلِكَ . أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ . فَصْلٌ : الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ يَكُونَانِ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ فِي قَدَرِ اللَّهِ وَفِي شَرْعِهِ : فَإِنَّ هَذَا مِن العَدْلِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً } وَقَالَ : { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ } . وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ } . وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ . } وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّباً } . وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ نَظِيفٌ