سَرَقَ مِن المَاشِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُؤْوَى إلَى الْمَرَاحِ : أَنَّ عَلَيْهِ جَلَدَاتُ نَكَالٍ وَغُرْمُهُ مَرَّتَيْنِ } .
وَكَذَلِكَ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الضَّالَّةِ الْمَكْتُومَةِ أَنَّهُ يُضَعَّفُ غُرْمُهَا وَبِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ طَائِفَةٌ مِن العُلَمَاءِ ؛ مِثْلُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَأَضْعَفَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ الْغُرْمَ فِي نَاقَةِ أَعْرَابِيٍّ أَخَذَهَا مَمَالِيكُ جِيَاعٌ فَأَضْعَفَ الْغُرْمَ عَلَى سَيِّدِهِمْ وَدَرَأَ عَنْهُمْ الْقَطْعَ .
وَأَضْعَفَ عُثْمَانُ بْنُ عفان فِي الْمُسْلِمِ إذَا قَتَلَ الذِّمِّيَّ عَمْداً إنَّهُ يُضَعَّفُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ؛ لِأَنَّ دِيَةَ الذِّمِّيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَأَخَذَ بِذَلِكَ .
أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ .
فَصْلٌ :
الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ يَكُونَانِ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ فِي قَدَرِ اللَّهِ وَفِي شَرْعِهِ : فَإِنَّ هَذَا مِن العَدْلِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً } وَقَالَ : { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ } .
وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ } .
وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ .
} وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّباً } .
وَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ نَظِيفٌ
مجموعة الفتاوى — صفحة 119
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٩