تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قَالَ : إنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إنَّهُ مِنْ إخْوَانِكُمْ قُرَيْشٍ } . كَمَا تَقَدَّمَ . وَثَقِيفٌ كَانَ فِيهِمْ اللَّاتُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى } { وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } { أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى } وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهَا مَكَانُ رَجُلٍ كَانَ يَلُتُّ السَّوِيقَ وَيَسْقِيهِ لِلْحُجَّاجِ فَلَمَّا مَاتَ عَكَفُوا عَلَى قَبْرِهِ وَصَارَ ذَلِكَ وَثَناً عَظِيماً يُعْبَدُ وَالسَّفَرُ إلَيْهِ كَانُوا يُسَمُّونَهُ حَجّاً كَمَا تَقَدَّمَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّفَرَ إلَى الْمَشَاهِدِ حَجٌّ إلَيْهَا كَمَا يَقُولُ مَنْ يَقُولُ مِن العَامَّةِ : وَحَقُّ النَّبِيِّ الَّذِي تَحُجُّ الْمَطَايَا إلَيْهِ . قَالَ عَبْدُ بْنُ حميد فِي تَفْسِيرِهِ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى } قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَلُتُّ السَّوِيقَ فَمَاتَ فَاُتُّخِذَ قَبْرُهُ مُصَلًّى . وَقَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " اللَّاتُ " رَجُلٌ يَلُتُّ السَّوِيقَ لِلْحُجَّاجِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ يَلُتُّ السَّوِيقَ عَلَى الْحَجَرِ فَلَا يَشْرَبُ مِنْهُ أَحَدٌ إلَّا سَمِنَ فَعَبَدُوهُ . وَرُوِيَ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ مُجَاهِدٌ يَقْرَأُ " اللَّاتَّ " مُثَقَّلَةً وَيَقُولُ : كَانَ رَجُلٌ يَلُتُّ السَّوِيقَ عَلَى صَخْرَةٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ وَيُطْعِمُهُ النَّاسَ فَمَاتَ فَقُبِرَ فَعَكَفُوا عَلَى قَبْرِهِ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ : " اللَّاتُ " حَجَرٌ كَانَ يُلَتُّ السَّوِيقُ عَلَيْهِ فَسُمِّيَ " اللَّاتَ " . وَقَالَ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 357 | ابن تيمية