إلَيْهِمْ الْفَلَاسِفَةُ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَيْضاً عَلَى قَاعِدَةِ فَيْلَسُوفٍ مُعَيَّنٍ .
وَلِهَذَا انْتَسَبَ إلَيْهِمْ طَوَائِفُ الْمُتَفَلْسِفَةِ فَابْنُ سِينَا وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَابْنُ الْهَيْثَمِ وَأَمْثَالُهُ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَمُبَشِّرُ بْنُ فَاتِكٍ وَنَحْوُهُ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ وَأَصْحَابُ " رَسَائِلِ إخْوَانِ الصَّفَا " صَنَّفُوا الرَّسَائِلَ عَلَى نَحْوٍ مَنْ طَرِيقَتِهِمْ وَمِنْهُمْ .
الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَأَهْلُ دَارِ الدَّعْوَةِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ .
وَوَصْفُ حَالِهِمْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ .
وَإِنَّمَا الْقَصْدُ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ وَأَعْظَمِهِمْ شِرْكاً وَأَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ فِي النَّسَبِ وَغَيْرِ النَّسَبِ ؛ وَلِذَلِكَ تَجِدُ أَكْثَرَ المشهدية الَّذِينَ يَدَّعُونَ النَّسَبَ الْعَلَوِيَّ كَذَّابِينَ ؛ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ أَوْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ لَا نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ وَلَكِنْ يَقُولُ أَنَا عَلَوِيٌّ وَيَنْوِي عَلَوِيَّ الْمَذْهَبِ وَيَجْعَلُ عَلِيّاً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ - كَانَ دِينُهُ دِينَ الرَّافِضَةِ فَلَا يَكْفِيهِ هَذَا الطَّعْنُ فِي عَلِيٍّ حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَيْضاً فَالْكَذِبُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُبُورِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ سَطْرُهُ فِي هَذِهِ الْفَتْوَى .
الْخَامِسُ : أَنَّ الرَّافِضَةَ أَكْذَبُ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُمْ أَعْظَمُ الطَّوَائِفِ الْمُدَّعِيَةِ لِلْإِسْلَامِ غُلُوّاً وَشِرْكاً وَمِنْهُمْ كَانَ أَوَّلُ مَنْ ادَّعَى الْإِلَهِيَّةَ فِي الْقُرَّاءِ وَادَّعَى نُبُوَّةَ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 175
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٥