وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
عَنْ امْرَأَةٍ حَاضَتْ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى ارْتَحَلَ الْحَاجُّ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الْمُقَامُ بَعْدَهُمْ حَتَّى تَطْهُرَ فَهَلْ لَهَا أَنْ تَطُوفَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لِلضَّرُورَةِ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا جَازَ لَهَا ذَلِكَ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا دَمٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهَا الِاغْتِسَالُ مَعَ ذَلِكَ ؟ وَإِذَا عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ عَادَتِهَا أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ حَتَّى يَرْتَحِلَ الْحَاجُّ ؟ وَلَا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ بَعْدَهُمْ .
فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَجُّ مَعَ هَذَا .
أَمْ لَا ؟ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ .
فَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَتَقَدَّمَ فَتَطُوفَ أَمْ لَا ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْعُلَمَاءُ لَهُمْ فِي الطَّهَارَةِ - هَلْ هِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الطَّوَافِ ؟ - قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا شَرْطٌ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
وَالثَّانِي : لَيْسَتْ بِشَرْطِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى .
مجموعة الفتاوى — صفحة 242
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٤٢