بَابُ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ ؟ وَهَلْ إذَا مَاتَ إنْسَانٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ أَحَداً مَنْ أَقَارِبِ الْمَيِّتِ إنْ كَانَ مُسْتَحِقّاً لِلزَّكَاةِ ثُمَّ يَسْتَوْفِيهِ مِنْهُ ؟ وَهَلْ إذَا أَخْرَجَ زَكَاتَهُ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ هَلْ يُجْزِئُهُ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ أَجْزَأَ بِلَا رَيْبٍ .
وَأَمَّا إذَا أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ فَفِيهِ نِزَاعٌ : هَلْ يَجُوزُ مُطْلَقاً ؟ أَوْ لَا يَجُوزُ مُطْلَقاً ؟ أَوْ يَجُوزُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ - فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ .
فَإِنْ كَانَ آخِذُ الزَّكَاةِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا كُسْوَةً فَاشْتَرَى رَبُّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 79
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٩