تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فَتَوَالَدَتْ وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمِ وَتَمَّ النِّصَابُ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ عِنْدَ مَالِكٌ وَبَنَى الْأَوْلَادَ عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ . وَإِنْ بَاعَ النِّصَابَ بِجِنْسِهِ بَنَى الثَّانِيَ عَلَى حَوْلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ اشْتَرَى بِنِصَابٍ مِن العَيْنِ نِصَاباً مِن المَاشِيَةِ وَكَانَ الْأَوَّلُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ حَوْلٌ بَنَى الْمَاشِيَةَ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . فَصْلٌ : وَتَفْرِقَةُ زَكَاةِ كُلِّ بَلَدٍ فِي مَوْضِعِهِ . فَزَكَاةُ الشَّامِ فِي الشَّامِ وَزَكَاةُ مِصْرَ فِي مِصْرَ وَهَلْ يَجُوزُ نَقْلُهَا لِمَصْلَحَةِ فَتُنْقَلُ مِن الشَّامِ إلَى مَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرِهَا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ . قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِنَقْلِهَا لِلْحَاجَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْبَلَدِ مُسْتَحِقِّينَ فَتُنْقَلُ بِلَا خِلَافٍ . وَلَمَّا نَقَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الصَّدَقَةَ مِن اليَمَنِ إلَى الْمَدِينَةِ أَنْكَرَ عُمَرَ فَقَالَ : مَا بَعَثْتُك جَابِياً . فَقَالَ : مَا وَجَدْت آخِذاً . فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد : لَا تُنْقَلُ وَعِنْدَ مَالِكٌ يَجُوزُ نَقْلُهَا . فَصْلٌ : وَأَمَّا " قِسْمَةُ الصَّدَقَاتِ " : فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ . بِقَوْلِهِ { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 39 | ابن تيمية