وَيُخْرِجُ فِي الثَّلَاثِينَ الذَّكَرَ وَفِي الْأَرْبَعِينَ الْأُنْثَى فَإِنْ أَخْرَجَ ذَكَراً هَلْ يُجْزِئُهُ ؟ قَوْلَانِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُجْزِئُهُ .
وَأَشْهَبُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد وَجَمَاعَةٍ مِن العُلَمَاءِ .
فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا ذُكُوراً أَخْرَجَ مِنْهَا .
وَإِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ بَيْنَ ثَلَاثِ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَتْبِعَةٍ .
وَالتَّبِيعُ : الَّذِي لَهُ سَنَةٌ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ .
وَالْبَقَرَةُ الْمُسِنَّةُ مَا لَهَا سَنَتَانِ .
فَصْلٌ :
وَ " الْجَوَامِيسُ " : بِمَنْزِلَةِ الْبَقَرِ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ .
وَأَمَّا " بَقَرُ الْوَحْشِ " فَلَا زَكَاةَ فِيهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِيهَا الزَّكَاةُ .
فَإِنْ تَوَلَّدَ مِن الوَحْشِيِّ وَالْأَهْلِيِّ فَقَالَ الشَّافِعِيِّ : لَا زَكَاةَ وَقَالَ أَحْمَد تُزَكَّى وَمَالِكٍ : يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ أَهْلِيَّةً أَخْرَجَ الزَّكَاةَ وَإِلَّا فَلَا .
وَصِغَارُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ جَمِيعِ الْمَاشِيَةِ تَبَعٌ يُعَدُّ مَعَ الْكِبَارِ وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مِن الوَسَطِ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ صِغَاراً فَقِيلَ : يَأْخُذُ مِنْهَا وَقِيلَ يَشْتَرِي كِبَاراً .
مجموعة الفتاوى — صفحة 37
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧