فَصْلٌ :
وَالْخُلَطَاءُ فِي الْمَاشِيَةِ : وَهُوَ إذَا كَانَ مَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزاً عَنْ الْآخَرِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ فَهُمَا شَرِيكَانِ وَإِذَا كَانَا خَلِيطَيْنِ زَكَّيَا زَكَاةَ الْمَالِ الْوَاحِدِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ فَعَلَيْهِمَا فِي الْخُلْطَةِ شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَرَادَّانِ قِيمَتَهَا .
وَتُعْتَبَرُ الْخُلْطَةُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ وَقِيلَ بِشَرْطَيْنِ وَقِيلَ بِشَرْطٍ وَاحِدٍ : وَهُوَ الدَّلْوُ وَالْحَوْضُ وَالْمُرَاحُ .
وَالْمَبِيتُ وَالرَّاعِي وَالْفَحْلُ .
وَقِيلَ : بِالرَّاعِي وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِهِ يَجْتَمِعَانِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ .
وَهَلْ مِنْ شَرْطِ الْخُلْطَةِ : أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصَاباً أَمْ لَا ؟ بِالْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ .
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ .
فَصْلٌ :
إذَا مَلَكَ مَاشِيَةً فَتَوَالَدَتْ فَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ نِصَاباً زَكَّى الْأَوْلَادَ تَبَعاً وَبَنَى عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ .
وَإِنْ كَانَتْ دُونَ النِّصَابِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 38
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨