أَنَّ الْجُمْهُورَ الَّذِينَ كَرِهُوا صَوْمَهُ لَمْ يَلْتَفِتُوا إلَى هَذَا الْجَوَابِ إذْ الْحُكْمُ مَمْدُودٌ إلَى وُقُوعِ الرُّؤْيَةِ لَا إلَى جَوَازِهَا .
وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ هَلْ يَجُوزُ أَوْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ أَوْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَامَ بِغَيْرِ نِيَّةِ رَمَضَانَ .
إذَا لَمْ يُوَافِقْ عَادَةً ؟ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ .
هَذَا يُجَوِّزُهُ أَوْ يَسْتَحِبُّهُ حَمْلاً لِلنَّهْيِ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ .
وَيَكْرَهُهُ وَيَحْظُرُهُ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّقَدُّمِ وَلِخَوْفِ الزِّيَادَة .
وَلِمَعَانٍ أُخَرَ .
ثُمَّ إذَا صَامَهُ بِغَيْرِ نِيَّةِ رَمَضَانَ أَوْ بِنِيَّتِهِ الْمَكْرُوهَةِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ إذَا تَبَيَّنَ أَوْ لَا يُجْزِئُهُ .
بَلْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْأُمَّةِ .
وَإِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ رُئِيَ إلَّا مِن النَّهَارِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ إنْشَاءُ النِّيَّةِ مِن النَّهَارِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْأُمَّةِ : وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ رُئِيَ فِي مَكَانٍ آخَرَ : فَهَلْ يَجِبُ الْقَضَاءُ أَوْ لَا يَجِبُ مُطْلَقاً ؟ أَمْ إذَا كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ؟ أَمْ إذَا كَانَتْ الرُّؤْيَةُ فِي الْإِقْلِيمِ ؟ أَمْ إذَا كَانَ الْعَمَلُ وَاحِداً ؟ وَهَلْ تَثْبُتُ الرُّؤْيَةُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ ؟ أَمْ الِاثْنَيْنِ مُطْلَقاً ؟ أَمْ لَا بُدَّ فِي الصَّحْوِ مَنْ عَدَدٍ كَثِيرٍ ؟ هَذَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي تَنَازَعَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِيَوْمِ الثَّلَاثِينَ وَتَفَرَّعَ بِسَبَبِهَا مَسَائِلُ أُخَرُ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهَذَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 178
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٨