إبْرَاهِيمُ بْنُ طهمان فَذَكَرَهُ .
قُلْت قَوْلُهُ : { عَلَى ظَهْرِ مَسِيرِهِ } قَدْ يُرَادُ بِهِ عَلَى ظَهْرِ سَيْرِهِ فِي وَقْتِ الْأُولَى وَهَذَا مِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرِهِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَة كَمَا جَاءَ صَرِيحاً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ البيهقي : وَقَدْ رَوَى أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلاَبَة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مَرْفُوعاً بِمَعْنَى رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ وَذَكَرَ مَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ إسْحَاقَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا مَرْفُوعاً وَإِلَّا فَهُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَانَ إذَا نَزَلَ مَنْزِلاً فِي السَّفَرِ فَأَعْجَبَهُ الْمَنْزِلُ أَقَامَ فِيهِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " قَالَ إسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ فَذَكَرَهُ .
قَالَ عَارِمٌ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ حَمَّادٌ قَالَ : " كَانَ إذَا سَافَرَ فَنَزَلَ مَنْزِلاً فَأَعْجَبَهُ الْمَنْزِلُ أَقَامَ فِيهِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ مِن قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إسْمَاعِيلُ ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إذَا كُنْتُمْ سَائِرِينَ فَنَبَا بِكُمْ الْمَنْزِلُ فَسِيرُوا حَتَّى تُصِيبُوا تَجْمَعُونَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كُنْتُمْ نُزُولاً فَعَجَّلَ بِكُمْ أَمْرٌ فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا ثُمَّ ارْتَحِلُوا .
قُلْت : فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَمْعِ بِالْمَدِينَةِ صَحِيحٌ مِن مَشَاهِيرِ الصِّحَاحِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 69
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٩