تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وَاَلَّذِي فِي السُّنَن { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ عَلَى قَبْرِ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِهِ إذَا دُفِنَ وَيَقُولُ : سَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ } وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَقِّنُوا أَمْوَاتَكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } . فَتَلْقِينُ الْمُحْتَضِرِ سُنَّةٌ مَأْمُورٌ بِهَا . وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَقْبُورَ يُسْأَلُ وَيُمْتَحَنُ وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالدُّعَاءِ لَهُ ؛ فَلِهَذَا قِيلَ : إنَّ التَّلْقِينَ يَنْفَعُهُ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ . كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ } وَأَنَّهُ قَالَ : { مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ } وَأَنَّهُ أَمَرَنَا بِالسَّلَامِ عَلَى الْمَوْتَى . فَقَالَ : { مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ الرَّجُلِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إلَّا رَدَّ اللَّهُ رُوحَهُ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَلْ يَجِبُ تَلْقِينُ الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ الْقِرَاءَةُ تَصِلُ إلَى الْمَيِّتِ ؟ . فَأَجَابَ : تَلْقِينُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ وَاجِباً بِالْإِجْمَاعِ ، وَلَا كَانَ مِنْ