تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وَجْهَ الطِّفْلِ إلَى ظَهْرِهَا فَإِذَا دُفِنَتْ كَذَلِكَ كَانَ وَجْهُ الصَّبِيِّ الْمُسْلِمِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالطِّفْلُ يَكُونُ مُسْلِماً بِإِسْلَامِ أَبِيهِ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ كَافِرَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مُفْتِي الْأَنَامِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الْكِرَامِ تَقِيُّ الدِّينِ بَقِيَّةُ الْمُجْتَهِدِينَ أَثَابَهُ اللَّهُ وَأَحْسَنَ إلَيْهِ عَنْ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ دَفْنِهِ هَلْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ صَحَابَتِهِ ؟ وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يَجُوزُ فِعْلُهُ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : هَذَا التَّلْقِينُ الْمَذْكُورِ قَدْ نُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِن الصَّحَابَةِ : أَنَّهُمْ أَمَرُوا بِهِ كَأَبِي أمامة الْبَاهِلِيِّ وَغَيْرِهِ . وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّهُ مِمَّا لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ ؛ وَلَمْ يَكُنْ كَثِيرٌ مِن الصَّحَابَةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِن العُلَمَاءِ : إنَّ هَذَا التَّلْقِينَ لَا بَأْسَ بِهِ فَرَخَّصُوا فِيهِ وَلَمْ يَأْمُرُوا بِهِ ، وَاسْتَحَبَّهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَكَرِهَهُ طَائِفَةٌ مِن العُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 296 | ابن تيمية