فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنْ كَانَ الْمَذْبُوحُ مِمَّا يُبَاحُ أَكْلُهُ جَازَ التَّدَاوِي بِمَرَارَتِهِ وَإِلَّا فَلَا .
وَسُئِلَ :
هَلْ يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ ؟ .
فَأَجَابَ :
التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ حَرَامٌ بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ الْعِلْمِ .
ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ : { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ : إنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءِ } وَفِي السُّنَنِ { عَنْهُ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ الدَّوَاءِ بِالْخَبِيثِ } .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : { إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا } وَفِي السُّنَنِ { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ضُفْدَعٍ تُجْعَلُ فِي دَوَاءٍ فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا وَقَالَ : إنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ } .
وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ قَطْعاً .
وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ عِوَضٌ وَالْأَكْلُ مِنْهَا وَاجِبٌ فَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ وَلَمْ يَأْكُلْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ .
وَهُنَا لَا يُعْلَمُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 266
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٦