بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
عَنْ قَوْلِ أَهْلِ التَّقَاوِيمِ : فِي أَنَّ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَخْسِفُ الْقَمَرُ وَفِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ تَكْسِفُ الشَّمْسُ فَهَلْ يُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ ؟ وَإِذَا خَسَفَا هَلْ يُصَلَّى لَهُمَا ؟ أَمْ يُسَبَّحُ ؟ وَإِذَا صَلَّى كَيْفَ صِفَةُ الصَّلَاةِ ؟ وَاذْكُر لَنَا أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْخُسُوفُ وَالْكُسُوفُ لَهُمَا أَوْقَاتٌ مُقَدَّرَةٌ كَمَا لِطُلُوعِ الْهِلَالِ وَقْتٌ مُقَدَّرٌ وَذَلِكَ مَا أَجْرَى اللَّهُ عَادَتَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَسَائِرِ مَا يَتْبَعُ جَرَيَانَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ .
وَذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى .
كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَقِّ } وَقَالَ تَعَالَى :
مجموعة الفتاوى — صفحة 254
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٤