تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : فَصْلٌ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } وَ " اللَّامُ " إمَّا مُتَعَلِّقَةٌ بِمَذْكُورِ : أَيْ { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ } . . . وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } . كَمَا قَالَ : { يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ } . أَوْ بِمَحْذُوفِ : أَيْ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ شَرَعَ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْهَرُ لِأَنَّهُ قَالَ : { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } فَيَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنْ يُقَالَ وَيُرِيدُ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَفِيهِ وَهْنٌ . لَكِنْ يُحْتَجُّ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْوُضُوءِ : { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } فَإِنَّ آيَةَ الصِّيَامِ وَآيَةَ الطَّهَارَةِ مُتَنَاسِبَتَانِ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى فَقَوْلُهُ : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } وَقَوْلِهِ :