وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ قَالَ : إذَا جَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعِيدِ وَصَلَّى الْعِيدَ إنْ اشْتَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ وَإِلَّا فَلَا .
فَهَلْ هُوَ فِيمَا قَالَ مُصِيبٌ أَمْ مُخْطِئٌ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً .
إذَا اجْتَمَعَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْعِيدِ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلْفُقَهَاءِ :
أَحَدُهَا : أَنَّ الْجُمُعَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى الْعِيدَ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْجُمُعَةَ سَقَطَتْ عَنْ السَّوَادِ الْخَارِجِ عَنْ الْمِصْرِ كَمَا يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْقُرَى فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَاتَّبَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ مَنْ صَلَّى الْعِيدَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةَ لَكِنْ يَنْبَغِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 212
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٢