تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ شَاكّاً فِي وُجُوبِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِيَاطِ . هَلْ يَأْتَمُّ بِهِ الْمُفْتَرِضُ ؟ . فَأَجَابَ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الشَّاكَّ يُؤَدِّيهَا بِنِيَّةِ الْوُجُوبِ إذاً كَمَا قُلْنَا فِي نِيَّةِ الْإِغْمَاءِ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ . كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ شَكَّ فِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ يَتَوَضَّأُ . وَكَذَلِكَ صُوَرُ الشَّكِّ فِي وُجُوبِ طَهَارَةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ نُسُكٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ؛ بِخِلَافِ مَا لَوْ اعْتَقَدَ الْوُجُوبَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُهُ فَإِنَّ هَذِهِ خَرَجَ فِيهَا خِلَافٌ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ نَفْلٌ لَكِنَّهَا فِي اعْتِقَادِهِ وَاجِبَةٌ وَالْمَشْكُوكُ فِيهَا هِيَ فِي قَصْدِهِ وَاجِبَةٌ وَالِاعْتِقَادُ مُتَرَدِّدٌ .