تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ مُنْفَرِداً . هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟ وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ هَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ أَمْ لَا ؟ وَالْأَئِمَّةُ الْقَائِلُونَ بِهَذَا مِن غَيْرِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ؛ كَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي قَدْ قَالَ عَنْهُمْ رَجُلٌ أَعْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ هَؤُلَاءِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِمْ فَصَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ مَا حُكْمُهُ ؟ وَهَلْ يَسُوغُ تَقْلِيدُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ ؟ كَمَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مِن قَوْلِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الصَّفِّ بِالْإِعَادَةِ وَقَالَ : { لَا صَلَاةَ لِفَذِّ خَلْفَ الصَّفِّ } وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَأَسَانِيدُهُمَا مِمَّا تَقُومُ بِهِمَا الْحُجَّةُ ؛ بَلْ الْمُخَالِفُونَ لَهُمَا يَعْتَمِدُونَ فِي كَثِيرٍ مِن الْمَسَائِلِ عَلَى مَا هُوَ أَضْعَفُ إسْنَاداً مِنْهُمَا وَلَيْسَ فِيهِمَا مَا يُخَالِفُ الْأُصُولَ بَلْ مَا فِيهِمَا هُوَ مُقْتَضَى النُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأُصُولِ الْمُقَرَّرَةِ فَإِنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ سُمِّيَتْ جَمَاعَةً