وَسُئِلَ :
عَنْ إمَامٍ يَقُولُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُطْبَتِهِ : إنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ أَزَلِيٍّ قَدِيمٍ لَيْسَ بِحَرْفِ وَلَا صَوْتٍ فَهَلْ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ خَلْفَهُ أَمْ لَا ؟ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
فَأَجَابَ :
الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي يَقْرَأهُ النَّاسُ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ يَقْرَؤُهُ النَّاسُ بِأَصْوَاتِهِمْ .
فَالْكَلَامُ كَلَامُ الْبَارِي وَالصَّوْتُ صَوْتُ الْقَارِئِ وَالْقُرْآنُ جَمِيعُهُ كَلَامُ اللَّهِ حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ .
وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ مُبْتَدِعاً فَإِنَّهُ يُصَلَّى خَلْفَهُ الْجُمُعَةَ ؛ وَتَسْقُطُ بِذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ إمَامٍ قَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ : فَهَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ .
أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ قَتَلَ مُسْلِماً مُتَعَمِّداً بِغَيْرِ حَقٍّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 361
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦١