فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنّاً } .
فَإِذَا كَانَ الرَّجُلَانِ مِن أَهْلِ الدِّيَانَةِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَعْلَمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْآخَرِ مُتَعَيِّناً فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فَاجِراً مِثْلَ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفاً بِالْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن أَسْبَابِ الْفُسُوقِ وَالْآخَرُ مُؤْمِناً مِن أَهْلِ التَّقْوَى فَهَذَا الثَّانِي أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا كَانَ مِن أَهْلِهَا وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَقْرَأَ وَأَعْلَمَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْفَاسِقِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَنَهْيَ تَنْزِيهٍ عِنْدَ بَعْضِهِمْ .
وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " { لَا يَؤُمَّن فَاجِرٌ مُؤْمِناً إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسَوْطِ أَوْ عَصاً } .
وَلَا يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الْفَاسِقِ مَعَ إمْكَانِ تَوْلِيَةِ الْبَرِّ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 341
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤١