تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وَسُئِلَ : عَنْ قِرَاءَةِ الْمُؤْتَمِّ خَلْفَ الْإِمَامِ : جَائِزَةٌ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ : هَلْ عَلَيْهِ إثْمٌ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ لَا تَبْطُلُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ أَيُّمَا أَفْضَلُ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ ؟ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد : أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي حَالِ سُكُوتِ الْإِمَامِ : كَصَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْأَخِيرَتَيْنِ مِن الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَكَذَلِكَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ إذَا لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَتَهُ . وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ لَا يَقْرَأَ خَلْفَهُ بِحَالِ وَالسَّلَفُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ . وَأَمَّا إذَا سَمِعَ الْمَأْمُومُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَمِعُ وَلَا يَقْرَأُ بِحَالِ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَقْرَأُ حَالَ الْجَهْرِ بِالْفَاتِحَةِ خَاصَّةً وَمَذْهَبُ