صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا } رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه وَالنَّسَائِي .
قِيلَ لِمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ صَحِيحٌ يَعْنِي : " { إذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا } قَالَ : عِنْدِي صَحِيحٌ .
قِيلَ لَهُ : لِمَ لَا تَضَعُهُ هَاهُنَا ؟ يَعْنِي فِي كِتَابِهِ قَالَ : لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٍ وَضَعْته هَاهُنَا .
إنَّمَا وَضَعْت هَاهُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ يَعْنِي مِن طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَجْمَعْ عَلَيْهَا وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا مِن رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى وَرَوَاهَا مِن طَرِيقِ أَبِي مُوسَى مُسْلِمٌ .
وَلَمْ يَرْوِهَا مُسْلِمٌ مِن طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وَعَنْ ابْنِ أكيمة الليثي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِن صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ : هَلْ قَرَأَ ؟ يَعْنِي أَحَداً مِنَّا آنِفاً قَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهَ قَالَ : إنِّي أَقُولُ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ } فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ مِن الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه وَالنَّسَائِي وَالتِّرْمِذِي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَالَ أَبُو دَاوُد سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالَ قَوْلُهُ : فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ إلَى آخِرِهِ .
مِن قَوْلِ الزُّهْرِيِّ .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ البيهقي : ابْنُ أكيمة رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يُحَدِّثْ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 317
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١٧