تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ وَإِدْرَاكُهُ لِلثَّانِيَةِ مِن أَوَّلِهَا فَإِنَّ إدْرَاكَ الْجَمَاعَةِ مِن أَوَّلِهَا أَفْضَلُ . كَمَا جَاءَ فِي إدْرَاكِهَا بِحَدِّهَا فَإِنْ كَانَتْ الْجَمَاعَتَانِ سَوَاءً فَالثَّانِيَةُ أَفْضَلُ وَإِنْ تَمَيَّزَتْ الْأُولَى بِكَمَالِ الْفَضِيلَةِ أَوْ كَثْرَةِ الْجَمْعِ أَوْ فَضْلِ الْإِمَامِ أَوْ كَوْنِهَا الرَّاتِبَةَ فَهِيَ فِي هَذِهِ الْجِهَةِ أَفْضَلُ وَتِلْكَ مِن جِهَةِ إدْرَاكِهَا بِحَدِّهَا أَفْضَلُ وَقَدْ يَتَرَجَّحُ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً . وَأَمَّا إنْ قَدَّرَ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَكْمَلُ أَفْعَالاً وَإِمَاماً أَوْ جَمَاعَةً فَهُنَا قَدْ تَرَجَّحَتْ مِن وَجْهٍ آخَرَ . وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ فِي السَّلَفِ إلَّا إذَا كَانَ مُدْرِكاً لِمَسْجِدِ آخَرَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ إمَامَانِ رَاتِبَانِ وَكَانَتْ الْجَمَاعَةُ تَتَوَفَّرُ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ وَلَا رَيْبَ أَنَّ صَلَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً وَلَوْ رَكْعَةً خَيْرٌ مِن صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَلَوْ كَانَ جَمَاعَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فَرْضَهُ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَوَجَدَهُمْ يُصَلُّونَ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْجَمَاعَةِ مِن الْفَائِتِ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا صَلَّى الرَّجُلُ الْفَرِيضَةَ ثُمَّ أَتَى مَسْجِداً تُقَامُ فِيهِ تِلْكَ