وَالثَّالِثُ : إدْرَاكُ الْمُسَافِرِ مِن صَلَاةِ الْمُقِيمِ .
وَالرَّابِعُ : إدْرَاكُ بَعْضِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَإِدْرَاكِ بَعْضِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
وَالْخَامِسُ : إدْرَاكُ آخِرِ الْوَقْتِ كَالْحَائِضِ تَطْهُرُ وَالْمَجْنُونِ يُفِيقُ وَالْكَافِرِ يُسْلِمُ فِي آخِرِ الْوَقْتِ .
وَالسَّادِسُ : إدْرَاكُ ذَلِكَ مِن أَوَّلِ الْوَقْتِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّ الْوُجُوبَ بِذَلِكَ فَإِنَّ فِي هَذَا الْأَصْلِ السَّادِسِ نِزَاعاً .
وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فَقَالَا فِي الْجُمُعَةِ بِقَوْلِ مَالِكٍ لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ مِن الْجُمُعَةِ رَكْعَةً يُصَلِّي إلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ أَدْرَكَهُمْ فِي التَّشَهُّدِ صَلَّى أَرْبَعاً .
وَأَمَّا سَائِرُ الْمَسَائِلِ فَفِيهَا نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَهُمَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ وَرِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد وَكَثِيرٍ مِن أَصْحَابِهِمَا يُرَجِّحُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَالْأَظْهَرُ هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرَهُ الخرقي فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِن الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 256
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٦