تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ مَسَائِلَ يَكْثُرُ وُقُوعُهَا وَيَحْصُلُ الِابْتِلَاءُ بِهَا وَالضِّيقُ وَالْحَرَجُ عَلَى رَأْيِ إمَامٍ بِعَيْنِهِ : مِنْهَا " مَسْأَلَةُ الْجَمَاعَةِ لِلصَّلَاةِ " هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ ؟ أَمْ سُنَّةٌ ؟ وَإِذَا قُلْنَا : وَاجِبَةٌ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ . بِدُونِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ؟ . فَأَجَابَ : وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَقَدْ قِيلَ : إنَّهَا سُنَّةٌ وَقِيلَ : إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقِيلَ : إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا فِي حَالِ الْخَوْفِ فَفِي حَالِ الْأَمْنِ أَوْلَى وَآكَدُ . وَأَيْضاً فَقَدْ قَالَ تَعَالَى . { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } وَهَذَا أَمْرٌ بِهَا . وَأَيْضاً فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَأَجِبْ وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً } وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ رَجُلاً صَالِحاً وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى