تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أُصَلِّي كَيْفَ شِئْت فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ إذْ الرَّجُلُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يُشْرَعُ لَهُ لَا كَمَا يَشَاءُ هُوَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الرَّجُلِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ النَّهْيِ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد : أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ : أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا . وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا وَهَذَا أَظْهَرُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ } . وَهَذَا أَمْرٌ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ خُصَّ مِنْهُ صُورَةٌ مِن الصُّوَرِ . وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَعْدَ غُرُوبِهَا فَقَدْ خُصَّ مِنْهُ صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ . مِنْهَا قَضَاءُ الْفَوَائِتِ . وَمِنْهَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ . وَمِنْهَا الْمُعَادَةُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَالْعَامُّ الْمَحْفُوظُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ .