وَسُئِلَ :
عَمَّنْ رَأَى رَجُلاً يَتَنَفَّلُ فِي وَقْتِ نَهْيٍ فَقَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَذُكِرَ لَهُ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ .
فِي الْكَرَاهَةِ .
فَقَالَ هَذَا : لَا أَسْمَعُهُ وَأُصَلِّي كَيْفَ شِئْت فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا التَّطَوُّعُ الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُ : فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ مَنْ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ .
فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ اتِّبَاعاً لِمَا سَنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إذْ قَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ .
وَأَمَّا مَا لَهُ سَبَبٌ : كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ وَتَأْوِيلٌ : فَإِنْ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةً يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ لَمْ يُعَاقَبْ .
وَأَمَّا رَدُّهُ الْأَحَادِيثَ بِلَا حُجَّةٍ وَشَتْمُ النَّاهِي وَقَوْلُهُ لِلنَّاهِي :
مجموعة الفتاوى — صفحة 218
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٨