وَغَيْرُهُ وَالْمَرْجِعُ فِي مُسَمَّى الصَّلَاةِ إلَى الرَّسُولِ .
وَفِي السُّنَنِ حَدِيثُ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } .
وَهَذَا مَحْفُوظٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِن قَوْلِهِ : فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ " الصَّلَاةَ " الَّتِي مِفْتَاحُهَا الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ .
وَهَذَا يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَا تَحْرِيمُهُ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهُ التَّسْلِيمُ : كَالصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ سَوَاءٌ كانت مَثْنَى أَوْ وَاحِدَةً أَوْ كَانَتْ ثَلَاثاً مُتَّصِلَةً أَوْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ .
وَهُوَ يَتَنَاوَلُ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فَإِنَّ تَحْرِيمَهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلَهَا التَّسْلِيمُ .
وَالصَّحَابَةُ أُمِرُوا بِالطِّهَارَةِ لِمَا فَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ .
فَقَالَ فِي ( بَابِ سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ } وَقَالَ : { صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ } وَقَالَ : { صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ } سَمَّاهَا صَلَاةً وَلَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إلَّا طَاهِراً وَلَا يُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ .
وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } وَفِيهَا صُفُوفٌ وَإِمَامٌ .
وَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي ذَكَرَهَا كُلَّهَا مُنْتَفِيَةٌ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 170
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٠