تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وَأَيْضاً فَإِبْرَاهِيمُ وَالنَّبِيُّونَ بَعْدَهُ كَانُوا يَطُوفُونَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ كَمَا كَانُوا يُصَلُّونَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَشَرْعُهُمْ شَرْعُنَا إلَّا فِيمَا نُسِخَ فَالصَّلَاةُ قَدْ أُمِرْنَا بِالْوُضُوءِ لَهَا وَلَمْ يُفْرَضُ عَلَيْنَا الْوُضُوءُ لِغَيْرِهَا كَمَا جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً فَحَيْثُ مَا أَدْرَكَتْ الْمُسْلِمَ الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ وَإِنْ كَانَ جُنُباً تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَمَنْ قَبْلَنَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ بَلْ كَانُوا مَمْنُوعِينَ مِن الصَّلَاةِ مَعَ الْجَنَابَةِ حَتَّى يَغْتَسِلُوا كَمَا يُمْنَعُ الْجُنُبُ مِن اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ وَمِن قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . وَيَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفاً وَغَيْرِ مُعْتَكِفٍ . وَيَجُوزُ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْمَرْوِيُّ فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتَقِلْ مِن عِبَادَةٍ إلَى عِبَادَةٍ .