تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } وَفِي سُبْحَانَ : { إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً } { وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً } { وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً } وَهَذَا خَبَرٌ عَنْ سُجُودٍ مَعَ مَنْ سَمِعَ الْقُرْآنَ فَسَجَدَ . وَكَذَلِكَ فِي مَرْيَمَ { أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً } فَهَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ سَجَدُوا إذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ وَأُولَئِكَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِ الْقُرْآنِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ يَسْجُدُونَ . وَظَاهِرُ هَذَا سُجُودٌ مُطْلَقٌ كَسُجُودِ السَّحَرَةِ وَكَقَوْلِهِ { وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ } وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الرُّكُوعَ . فَالسُّجُودُ هُوَ خُضُوعٌ لَهُ وَذُلٌّ لَهُ ؛ وَلِهَذَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُضُوعِ . كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : تَرَى الْأَكَمَ فِيهَا سُجَّداً لِلْحَوَافِرِ . قَالَ جَمَاعَةٌ مِن أَهْلِ اللُّغَةِ : السُّجُودُ التَّوَاضُعُ وَالْخُضُوعُ وَأَنْشَدُوا :