النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ } إلَى آخِرِهِ ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ .
وَسُئِلَ :
عَنْ امْرَأَةٍ لَهَا وِرْدٌ بِاللَّيْلِ تُصَلِّيهِ فَتَعْجِزُ عَنْ الْقِيَامِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ .
فَقِيلَ لَهَا : إنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِن صَلَاةِ الْقَائِمِ فَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ ؟ .
فَأَجَابَ :
نَعَمْ ، صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِن صَلَاةِ الْقَائِمِ } .
لَكِنْ إذَا كَانَ عَادَتُهُ أَنَّهُ يُصَلِّي قَائِماً وَإِنَّمَا قَعَدَ لِعَجْزِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِيهِ أَجْرَ الْقَائِمِ .
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِن الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ } فَلَوْ عَجَزَ عَنْ الصَّلَاةِ كُلِّهَا لِمَرَضِ كَانَ اللَّهُ يَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا كُلَّهُ ؛ لِأَجْلِ نِيَّتِهِ وَفِعْلِهِ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ إذَا عَجَزَ عَنْ أَفْعَالِهَا .
مجموعة الفتاوى — صفحة 130
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣٠