وَسُئِلَ :
عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً } .
فَأَجَابَ :
وَأَمَّا لَفْظُ الْحَدِيثِ { اجْعَلُوا مِن صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ } وَإِذَا لَمْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا كُنْتُمْ كَالْمَيِّتِ وَكَانَتْ كَالْقُبُورِ ؛ فَإِنَّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَاَلَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ كَمَثَلِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ } وَفِي لَفْظٍ { مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَاَلَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ } .
وَسُئِلَ :
عَنْ صَلَاةِ نِصْفِ شَعْبَانَ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا صَلَّى الْإِنْسَانُ لَيْلَةَ النِّصْفِ وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ طَوَائِفُ مِن السَّلَفِ فَهُوَ أَحْسَنُ .
وَأَمَّا الِاجْتِمَاعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى صَلَاةٍ مُقَدَّرَةٍ .
كَالِاجْتِمَاعِ عَلَى مِائَةِ رَكْعَةٍ بِقِرَاءَةِ أَلْفٍ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } دَائِماً .
فَهَذَا بِدْعَةٌ لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِن الْأَئِمَّةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 131
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣١