تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَكَمَا يَتَشَهَّدُ إذَا تَشَهَّدَ وَيُكَبِّرُ إذَا كَبَّرَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْمَأْمُومُ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُفَرِّطُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَوْ كَانَ صَحِيحاً صَرِيحاً مُعَارِضاً لِلْأَحَادِيثِ الْمُسْتَفِيضَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَلِعَمَلِ الْأُمَّةِ وَالْأَئِمَّةِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فَكَيْفَ وَلَيْسَ مِن الصَّحِيحِ وَلَكِنْ قَدْ قِيلَ : إنَّهُ حَسَنٌ وَلَوْ كَانَ فِيهِ دَلَالَةٌ لَكَانَ عَامّاً وَتِلْكَ خَاصَّةٌ وَالْخَاصُّ يَقْضِي عَلَى الْعَامِّ . ثُمَّ لَفْظُهُ { فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةِ دُونَهُمْ } يُرَادُ بِمِثْلِ هَذَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ دُعَاءٌ وَهَذَا لَا يَكُونُ مَعَ تَأْمِينِهِمْ . وَأَمَّا مَعَ كَوْنِهِمْ مُؤَمِّنِينَ عَلَى الدُّعَاءِ كُلَّمَا دَعَا فَيَحْصُلُ لَهُمْ كَمَا حَصَلَ لَهُ بِفِعْلِهِمْ وَلِهَذَا جَاءَ دُعَاءُ الْقُنُوتِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ : { اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَهْدِيك } إلَى آخِرِهِ . فَفِي مِثْلِ هَذَا يَأْتِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَيَتَّبِعُ السُّنَّةَ عَلَى وَجْهِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ : هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَمْ بِدْعَةٌ ؟ وَذَكَرُوا أَنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ صَلَّاهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَتَمَّمَهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، السُّنَّةُ فِي التَّرَاوِيحِ أَنْ تُصَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَمَا اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ . وَالنَّقْلُ الْمَذْكُورُ عَنْ