تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاطِلٌ فَمَا كَانَ الْأَئِمَّةُ يُصَلُّونَهَا إلَّا بَعْدَ الْعِشَاءِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَعَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ تَعَمَّدَ صَلَاتَهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَإِنَّ هَذِهِ تُسَمَّى قِيَامَ رَمَضَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْت لَكُمْ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ } . وَقِيَامُ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْعِشَاءِ . وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحاً بِهِ فِي السُّنَنِ { أَنَّهُ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ قِيَامَ رَمَضَانَ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ } . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيَامَهُ بِاللَّيْلِ هُوَ وِتْرَهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِ رَمَضَانَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً لَكِنْ كَانَ يُصَلِّيهَا طِوَالاً . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ قَامَ بِهِمْ أبي بْنُ كَعْبٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِشْرِينَ رَكْعَةً يُوتِرُ بَعْدَهَا وَيُخَفِّفُ فِيهَا الْقِيَامَ فَكَانَ تَضْعِيفُ الْعَدَدِ عِوَضاً عَنْ طُولِ الْقِيَامِ . وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُومُ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً فَيَكُونُ قِيَامُهَا أَخَفَّ وَيُوتِرُ بَعْدَهَا بِثَلَاثِ . وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُومُ بِسِتِّ وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً يُوتِرُ بَعْدَهَا وَقِيَامُهُمْ الْمَعْرُوفُ عَنْهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . وَلَكِنْ الرَّافِضَةُ تَكْرَهُ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ . فَإِذَا صَلَّوْهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لَا تَكُونُ هِيَ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ كَمَا أَنَّهُمْ إذَا تَوَضَّؤُوا يَغْسِلُونَ