تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الْأَئِمَّةِ صَلَاةً وَأَتَمَّ الْأَئِمَّةِ صَلَاةً . وَهَذَا لِاعْتِدَالِ صَلَاتِهِ وَتَنَاسُبِهَا . كَمَا فِي اللَّفْظِ الْآخَرِ { وَكَانَتْ صَلَاتُهُ مُعْتَدِلَةً وَفِي اللَّفْظِ الْآخَرِ وَكَانَتْ صَلَاتُهُ مُتَقَارِبَةً } لِتَخْفِيفِ قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا وَتَكُونُ أَتَمَّ صَلَاةً لِإِطَالَةِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْفِعْلِ الْوَاحِدِ - كَالْقِيَامِ - هُوَ أَخَفَّ وَهُوَ أَتَمَّ لَنَاقَضَ ذَلِكَ . وَلِهَذَا بَيَّنَ التَّخْفِيفَ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ إذَا بَكَى الصَّبِيُّ . وَهُوَ قِرَاءَةُ سُورَةٍ قَصِيرَةٍ . وَبَيَّنَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَدَّ فِي صَلَاتِهِ الصُّبْحَ وَإِنَّمَا مَدَّ فِي الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِسُورَةِ يُونُسَ وَسُورَةِ هُودٍ وَسُورَةِ يُوسُفَ . وَاَلَّذِي يُبَيِّنُ ذَلِكَ : مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { مَا صَلَّيْت خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامٍ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى نَقُولَ : قَدْ أَوْهَمَ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ . وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ : قَدْ أَوْهَمَ } كَمَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ { عَنْ أَنَسٍ قَالَ : إنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا } قَالَ ثَابِتٌ " فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئاً لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِماً حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ " . وَلِلْبُخَارِيِّ مِن حَدِيثِ