يُصَلِّي - وَذَكَرَهُ نَحْوَهُ فَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَلَوْلَا صَلَّيْت بسبح اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى .
فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَك الضَّعِيفُ وَالْكَبِيرُ وَذُو الْحَاجَةِ } .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِن أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ .
قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ .
فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ .
فَإِنَّ وَرَاءَهُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ .
وَفِي رِوَايَةٍ : فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَفِي رِوَايَةٍ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ } .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِن حَدِيثِ أَبِي قتادة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { إنِّي لَأَقُوم إلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ } .
وَأَمَّا " مِقْدَارُ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ مَعَ الْقِيَامِ " : فَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { مَا صَلَّيْت وَرَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } .
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْهُ { وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفَ مَخَافَةَ أَنْ تَفْتَتِنَ أُمُّهُ } .
وَأَخْرَجَا فِيهِمَا مِن حَدِيثِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 576
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٧٦