تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقْهِهِ . فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِن الْبَيَانِ سِحْراً } . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ { جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْت أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتِ . فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْداً } أَيْ وَسَطاً . وَفِعْلُهُ الَّذِي سَنَّهُ لِأُمَّتِهِ هُوَ مِن التَّخْفِيفِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الْأَئِمَّةُ ؛ إذْ التَّخْفِيفُ مِن الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ . فَالْمَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ إلَى السُّنَّةِ . وَذَلِكَ كَمَا خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا - وَقَالَ مَرَّةً : ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ - فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ مَرَّةً : الْعِشَاءَ ؛ فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ - فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ . فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِن الْقَوْمِ فَصَلَّى . فَقِيلَ : نَافَقْت . فَقَالَ : مَا نَافَقْت . فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ مُعَاذاً يُصَلِّي مَعَك ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ وَنَعْمَلُ بِأَيْدِينَا وَإِنَّهُ جَاءَ يَؤُمُّنَا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقَالَ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ اقْرَأْ بِكَذَا اقْرَأْ بِكَذَا قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } { وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى } } . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذاً
مجموعة الفتاوى — صفحة 575 | ابن تيمية