تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إبْرَاهِيمَ مُتَنَاوِلاً لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آلِ إبْرَاهِيمَ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ خُصُوصاً بِقَدْرِ مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ مَعَ سَائِرِ آلِ إبْرَاهِيمَ عُمُوماً ثُمَّ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مِن ذَلِكَ مَا يَلِيقُ بِهِمْ وَالْبَاقِي لَهُ فَيَطْلُبُ لَهُ مِن الصَّلَاةِ هَذَا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ يَحْصُلُ لَهُ بِهِ أَعْظَمُ مِمَّا لِإِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالدُّعَاءِ إنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَلَهُ نَصِيبٌ وَافِرٌ مِن الْمُشَبَّهِ وَلَهُ أَكْثَرُ الْمَطْلُوبِ صَارَ لَهُ مِن الْمُشَبَّهِ وَحْدَهُ أَكْثَرُ مِمَّا لِإِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ جُمْلَةُ الْمَطْلُوبِ مِثْلَ الْمُشَبَّهِ وَانْضَافَ إلَى ذَلِكَ مَا لَهُ مِن الْمُشَبَّهِ بِهِ فَظَهَرَ بِهَذَا مِن فَضْلِهِ عَلَى كُلٍّ مِن النَّبِيِّينَ مَا هُوَ اللَّائِقُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَجَزَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى رَسُولاً عَنْ أُمَّتِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 467 | ابن تيمية