تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ لِمَالِكِ بْنِ الحويرث وَصَاحِبِهِ : { إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَحَدُكُمَا وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } . وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ { أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِمَا بَيْنَ السِّتِّينَ آيَةً إلَى مِائَةِ آيَةٍ } وَهَذَا بِالتَّقْرِيبِ نَحْوُ ثُلُثِ جُزْءٍ إلَى نِصْفِ جُزْءٍ مِن تَجْزِئَةِ ثَلَاثِينَ فَكَانَ يَقْرَأُ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ يَقْرَأُ بِقَافِ وَيَقْرَأُ ألم تَنْزِيلُ وَتَبَارَكَ وَيَقْرَأُ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَقْرَأُ الصَّافَّاتِ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِأَقَلَّ مِن ذَلِكَ بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ آيَةً وَيَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِأَقَلَّ مِن ذَلِكَ وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِأَقَلَّ مِن ذَلِكَ مِثْلَ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ . وَفِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِنَحْوِ : { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } { وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى } وَنَحْوِهِمَا . وَكَانَ أَحْيَاناً يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيَقْرَأُ بِأَكْثَرَ مِن ذَلِكَ حَتَّى يَقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ ( بِالْأَعْرَافِ ) وَيَقْرَأَ فِيهَا ( بِالطُّورِ ) وَيَقْرَأَ فِيهَا ( بِالْمُرْسَلَاتِ ) . وَأَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ قَرَأَ مَرَّةً فِي الْفَجْرِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَعُمَرُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ : ( بِسُورَةِ هُودٍ و ( سُورَةِ يُوسُفَ وَنَحْوِهِمَا وَأَحْيَاناً يُخَفِّفُ إمَّا لِكَوْنِهِ فِي السَّفَرِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ . كَمَا قَالَ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 316 | ابن تيمية