تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يَقُولُ : { اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وميكائيل وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِن الْحَقِّ بِإِذْنِك إنَّك تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } . فَصْلٌ : وَأَمَّا الْأَكْلُ وَاللِّبَاسُ : فَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ خُلُقُهُ فِي الْأَكْلِ أَنَّهُ يَأْكُلُ مَا تَيَسَّرَ إذَا اشْتَهَاهُ وَلَا يَرُدُّ مَوْجُوداً وَلَا يَتَكَلَّفُ مَفْقُوداً فَكَانَ إنْ حَضَرَ خُبْزٌ وَلَحْمٌ أَكَلَهُ وَإِنْ حَضَرَ فَاكِهَةٌ وَخُبْزٌ وَلَحْمٌ أَكَلَهُ وَإِنْ حَضَرَ تَمْرٌ وَحْدَهُ أَوْ خُبْزٌ وَحْدَهُ أَكَلَهُ وَإِنْ حَضَرَ حُلْوٌ أَوْ عَسَلٌ طَعِمَهُ أَيْضاً وَكَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إلَيْهِ الْحُلْوُ الْبَارِدُ وَكَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ . بِالرُّطَبِ فَلَمْ يَكُنْ إذَا حَضَرَ لَوْنَانِ مِن الطَّعَامِ يَقُولُ : لَا آكُلُ لَوْنَيْنِ وَلَا يَمْتَنِعُ مِن طَعَامٍ لِمَا فِيهِ مِن اللَّذَّةِ وَالْحَلَاوَةِ . وَكَانَ أَحْيَاناً يَمْضِي الشَّهْرَانِ وَالثَّلَاثَةُ لَا يُوقَدُ فِي بَيْتِهِ نَارٌ وَلَا يَأْكُلُونَ إلَّا التَّمْرَ وَالْمَاءَ وَأَحْيَاناً يَرْبُطُ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِن الْجُوعِ وَكَانَ لَا يَعِيبُ طَعَاماً فَإِنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ . وَأُكِلَ عَلَى