پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 309

پدیدآورندگان:

ص۳۰۹
تَارَةً مَرْجُوحاً أَوْ مَنْهِيّاً عَنْهُ . كَالصَّلَاةِ ؛ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ مِن قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِن الذِّكْرِ وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ مِن الدُّعَاءِ ثُمَّ الصَّلَاةُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ - كَمَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَوَقْتِ الْخُطْبَةِ - مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَالِاشْتِغَالُ حِينَئِذٍ إمَّا بِقِرَاءَةِ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ اسْتِمَاعٍ أَفْضَلُ مِن ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِن الذِّكْرِ ثُمَّ الذِّكْرُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ هُوَ الْمَشْرُوعُ . دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ هُوَ الْمَشْرُوعُ دُونَ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَقَدْ يَكُونُ الشَّخْصُ يَصْلُحُ دِينُهُ عَلَى الْعَمَلِ الْمَفْضُولِ دُونَ الْأَفْضَلِ فَيَكُونُ أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ كَمَا أَنَّ الْحَجَّ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَفْضَلُ مِن الْجِهَادِ . وَمِن النَّاسِ مَنْ تَكُونُ الْقِرَاءَةُ أَنْفَعَ لَهُ مِن الصَّلَاةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الذِّكْرُ أَنْفَعَ لَهُ مِن الْقِرَاءَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ اجْتِهَادُهُ فِي الدُّعَاءِ لِكَمَالِ ضَرُورَتِهِ أَفْضَلَ لَهُ مِن ذِكْرٍ هُوَ فِيهِ غَافِلٌ وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ يَكُونُ تَارَةً هَذَا أَفْضَلُ لَهُ وَتَارَةً هَذَا أَفْضَلُ لَهُ وَمَعْرِفَةُ حَالِ كُلِّ شَخْصٍ وَبَيَانُ الْأَفْضَلِ لَهُ لَا يُمْكِنُ ذِكْرُهُ فِي كِتَابٍ بَلْ لَا بُدَّ مِن هِدَايَةٍ يَهْدِي اللَّهُ بِهَا عَبْدَهُ إلَى مَا هُوَ أَصْلَحُ وَمَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ إلَّا صُنِعَ لَهُ . وَفِي الصَّحِيحِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ مِن اللَّيْلِ