تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَوْصَاهُ أَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَهَذَا إنَّمَا يُوصِي بِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَادَتُهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَإِلَّا فَمَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَسْتَيْقِظُ غَالِباً مِن اللَّيْلِ فَالْوِتْرُ آخِرُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لَهُ كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ آخِرَهُ . فَلْيُوتِرْ آخِرَهُ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ } وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ سُئِلَ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ؟ فَقَالَ : قِيَامُ اللَّيْلِ } . فَصْلٌ : وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : مَا قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أَنَّهُ سَنَّ الْأَمْرَيْنِ لَكِنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَرَّمَ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ أَوْ كَرِهَهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ أَوْ تَأَوَّلَ الْحَدِيثَ تَأْوِيلاً ضَعِيفاً وَالصَّوَابُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ فَهُوَ مَسْنُونٌ لَا يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ أَفْضَلَ مِن ذَلِكَ . فَمِن ذَلِكَ أَنْوَاعُ التَّشَهُّدَاتِ : فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 285 | ابن تيمية