و الماسحين الإثم عن تاريخها
و الغارسين على شواطئها النّدا
و الملصقين الى السطور عقولهم
و المازجين مع الحروف الا كبدا
ما الدّهر الَّا ناظر ان تراهما
طرفا يشّع هدى و طرفا ارمدا
و يدان ، ذى حملت لها عقلا و ذى
حملت لها ممّا تحاول عسجدا
* * * ايه امين الشّرق و الدّنيا فم
ألهمته لحن السمآء فغرّدا
و فتحته بيد ابّر من الحيا
فاتاك يحمد بابتسامته اليدا
ذهن تلاطفه السمآء بلطفها
و تنيله مقل الكواكب موردا
و تودّ لو رفعتك في احضانها
روحا باشباح الوجود تجسّدا
سبحانك اللَّهم ، كم من مبدع
ذابت خواطره على قبس الهدى
اأخا اليراع الحرّ ، حسبك رفعة
ان قد حملت رسالة لمن اهتدى
كم نابغ ملك الحياة بفكره
و مفوّه سحر القلوب بما شدا
فلسوف تحتفل الاعاصر منك في
اقصوصة للحقّ شاسعة المدى
ستعرّف الاجيال عن لغة السمآ
ان كيف عاش النابغىّ مخلَّدا
و بكلّ جارحة ستنزل رحمة
و بكل انسان يشّع توقّدا
و تسير حيث الدهر سار حداته
لا بقصدون سوى « غديرك » معبدا
ارهفت للكلم المعمّى مبردا
و حملت للنظر المغلَّف مرودا
لا الطائفية انطقتك و لا جرى
نفس التعصّب فيك يوم تصعّدا
كلَّا و لا حاولت غير صراحة
فيها عظمت مؤلَّفا و موحّدا
فجلوتها سبعا فكنّ لساريا
ت الافق في محراب بيتك مسجدا
حتى الندا و الزهر و الانسام قد
عبرت بزورقها « الغدير » مع الهدى
* * * ايه امين الشرق ، ما حادت بك ال
نّزعات مغرضة الى حيث الرّدى
كم راح يزرع في طريقك شوكه ؟ !
من رحت تلبسه العلا و السوددا
الغدير ( فارسي ) — صفحة مقدمة 79
مساهمون: محمد تقي واحدي
صمقدمة ٧٩