[ 3 ] القراءة في الصلاة
اختلف الفقهاء في القراءة في الصلاة ، فذهب أبو بكر الأصمّ وإسماعيل بن عليّة وسفيان بن عيينة والحسن بن صالح إلى أنّها ليست بفرض في صلاة مّا ، وإنّما هي مستحبّة « 1 » .
وهذا شذوذ في الرأي ، وخروج على الأدلّة ، وخرق لإجماع الامّة .
احتجّوا بما رواه أبو سلمة ومحمّد بن عليّ ، عن عمر بن الخطّاب إذ صلّى المغرب ، فلم يقرأ فيها ، فقيل له في ذلك ، فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا حسنا ، قال :
ولا بأس إذا « 2 » .
والجواب : أنّه إذ لم يرفعه فهو رأيه ، ولعلّه كان ممّن يرى أنّ ترك القراءة سهوا لا يبطل الصلاة ، واللّه أعلم .
وذهب الحسن البصري وآخرون إلى أنّ القراءة إنّما تفرض في ركعة واحدة « 3 » . وهذا كسابقه في الشذوذ وخرق الإجماع .
هامش
( 1 ) - . المجموع 330 : 3 ؛ عمدة القاري 9 : 6 ؛ الحاوي الكبير 103 : 2 .
( 2 ) - . الجامع لأحكام القرآن 124 : 1 ، المسألة الثالثة عشرة .
( 3 ) - . موسوعة فقه الحسن البصري 609 : 2 ؛ حلية العلماء 105 : 2 ؛ المجموع 361 : 3 .