تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 5

مساهمون:

صمسائل فقهية ٥
حجّتنا التي نتعبّد فيما بيننا وبين اللّه سبحانه في هذه المسألة وفي غيرها إنّما هي صحاحنا عن أئمّتنا عليهم السلام « 1 » ، وقد نحتجّ على الجمهور بصحاحهم ؛ لظهورها فيما نقول ، وحسبنا منها ما قد أخرجه الشيخان في صحيحيهما . وإليك ما أخرجه مسلم في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر من صحيحه إذ قال : حدّثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا ( 1 ) في غير خوف ولا سفر « 2 » . قال : وحدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ، عن ابن عبّاس ، قال : صلّيت مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا ، قال عمرو بن دينار : قلت : يا أبا الشعثاء ، أظنّه أخّر الظهر وعجّل العصر ، وأخّر المغرب وعجّل العشاء ، قال : وأنا أظنّ ذلك ( 2 ) . « 3 » انتهى .
شرح
( 1 ) لعلّك لا تجهل أنّ اصطلاحهم في الجمع بين الصلاتين إنّما هو إيقاعهما معا في وقت إحداهما دون الأخرى جمع تقديم أو جمع تأخير ، هذا هو مراد المتقدّمين منهم والمتأخّرين من عهد الصحابة إلى يومنا هذا ، وهذا هو محلّ النزاع ، كما سمعته في الأصل . ( 2 ) وهذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل من حديث ابن عبّاس ص 221 من الجزء الأوّل من مسنده « 4 » ، وفي تلك الصفحة نفسها أخرج من طريق آخر عن ابن عبّاس أيضا ، قال : صلّى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة مقيما غير مسافر سبعا وثمانيا « 5 » .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع وسائل الشيعة 220 : 4 وما بعدها ، الباب 32 و 34 من أبواب المواقيت . ( 2 ) - . صحيح مسلم 489 : 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 49 . ( 3 ) - . المصدر : 491 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 55 . ( 4 ) - . مسند أحمد 474 : 1 - 475 ، ح 1918 . ( 5 ) - . المصدر : 476 ، ح 1929 .