1 . النصح بإشفاق
إنّكم - معشر القوّامين على هذا المجمع وعلى مجلّته - تبوّأتم بهما مبوّأ قوّامين بالعلم ، مصلحين مثاليّين ، وقادة فكر ورأي ، ودعاة إلى الخير ، وسعاة في لمّ شعث ، وتوحيد عزائم وهمم وأهداف .
ومن تبوّأ هذا المبوّأ بصدق ، جامعا لشروطه ، كان على الامّة أن تخلص له النصح ، وتصدقه الرأي والمشورة ؛ لأنّ نصحه - وحاله هذه - نصح للّه تعالى ولعباده كافّة ، وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الدين النصيحة » قالوا : لمن ؟ قال : « للّه تعالى ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين ولعامّتهم » « 1 » .
فإن قبلتم نصحي فقد أفلحنا جميعا ، وإلّا ففرضي أدّيت «
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
» « 2 » .
ونضّر اللّه امرءا سمع مقالتي فوعاها وعمل بها وأدّاها إلى من لم يسمعها .
إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أخذ - بمقتضى حكمته ورحمته - على دعاة الخير شروطا ، لا يكون لدعايتهم قبول من الناس إلّا بها ، فرجائي إليكم إحرازها . ألا وهي
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 34 : 6 ، ح 16938 ؛ سنن النسائي 157 : 7 ، النصيحة للإمام ؛ المعجم الكبير 52 : 2 - 54 ، ح 1261 - 1267 .
( 2 ) - . النور 54 : 24 ؛ العنكبوت ( 29 ) : 18 .