- قال - : وعابه قوم في إنكار المسح على الخفّين في الحضر والسفر ، وفي كلامه على عليّ وعثمان ( 1 ) ، وفي فتياه بإتيان النساء في الأعجاز ، وفي قعوده عن مشاهدة « 1 » الجماعة في مسجد رسول اللّه ، ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره . انتهى .
قلت : وقد طعن محمّد بن إسحاق في نسب مالك ( 2 ) . فكان بينهما من القدح والجرح ما لا يجمل ذكره وهو مشهور عنهما .
وقد شكّ في الإمام الشافعي بعض الأعلام من معاصريه وغيرهم ، وصرّح بعدم وثاقته من لا يستطيع موسى جار اللّه إلّا الخضوع لعدالته ، كابن معين . وحسبك به إماما في الجرح والتعديل ، وتصريحه بهذا ثابت عنه من طرق صحيحة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ مالكا كان يرى رأي الخوارج في الصهرين . وهذا الرأي ثابت عنه ، وهو من أشدّ الأمور التي نقموها عليه .
( 2 ) كما صرّح به غير واحد من الأعلام ، كابن عبد البرّ في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض ، من كتابه جامع بيان العلم وفضله « 2 » ، فراجع من مختصره ص 198 . ومن وقف على ترجمة ابن إسحاق في ص 223 وما بعدها من الجزء الأوّل من تاريخ بغداد « 3 » ، وجد قدح كلّ من ابن إسحاق ومالك في الآخر ، ووجد القدح في مالك عن ابن أبي ذئب وابن أبي حازم وعبد العزيز الماجشون وغيرهم ، ووجد أنّ جماعة من أهل العلم عابوا مالكا بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والصدق والأمانة .
( 3 ) كما صرّح به الإمام ابن عبد البرّ في كتابه جامع بيان العلم وفضله « 4 » ، فراجع من مختصره ص 201 .
هامش
( 1 ) - . في المصدر : « مشاهد الجماعة » .
( 2 ) - . جامع بيان العلم وفضله 395 : 2 ، الرقم 1933 .
( 3 ) - . تاريخ بغداد 389 : 2 - 390 ، الرقم 1903 و 1906 .
( 4 ) - . جامع بيان العلم وفضله 394 : 2 ، الرقم 1932 .