[
1 . تفسير آية الميثاق
] سألتني أيّها الشيخ - أعزّك اللّه - عن قوله تعالى : «
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
» « 1 » .
فقلت : ما معنى هذه الآية إذا قطعنا النظر عن حملها على عالم الذرّ ؟ وما وجه الاستشهاد بها على نبوّة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وإمامة أئمّتنا عليهمالسلام ؟
فالجواب إذن يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في معنى الآية
فأقول : ظاهر الآية أنّها إنّما جاءت على سبيل التمثيل والتصوير ، فمعناها - واللّه تعالى أعلم - :
« و » اذكر يا محمّد للناس ما قد واثقوا اللّه عليه بلسان حالهم التكوينيّ من الإيمان به والشهادة له بالربوبيّة ، وذلك «
إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ
» أي حيث أخذ ربّك جلّ سلطانه «
مِنْ بَنِي آدَمَ
» أي «
مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
» فأخرجها من أصلاب آبائهم نطفا ، فجعلها في قرار مكين من أرحام امّهاتهم ، ثمّ جعل النطف علقا ، ثمّ مضغا ، ثمّ عظاما ، ثمّ كسا
هامش
( 1 ) - . الأعراف 172 : 7 .