وهذا أيضا كسابقه باطل ؛ لأنّ محمّد بن بيان كان من الدجّالين ، ورواة الأباطيل ( 1 ) وشيخه هذا الحسن بن كثير من النكرات المجهولة باتّفاق أهل العلم ( 2 ) ، فأهون بهما وبحديثهما . وقد ترجم الخطيب محمّد بن بيان هذا في ص 97 والتي بعدها من المجلّد الثاني من تأريخ بغداد « 1 » فأورد من موضوعاته ، عن أنس أنّه قال : لمّا نزلت سورة التين على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرح لها فرحا شديدا ، فسألنا ابن عبّاس عن تفسيرها ، فقال : أمّا قول اللّه تعالى : «
وَالتِّينِ
» فبلاد الشام ، «
وَالزَّيْتُونِ
» فبلاد فلسطين «
وَطُورِ سِينِينَ
» فطور سينا الذي كلّم اللّه عليه موسى . «
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
» فبلد مكّة «
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
» محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، «
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
» عبّاد اللات والعزّى ، «
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
» أبو بكر وعمر ، «
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
» عثمان بن عفّان ، «
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
» عليّ بن أبي طالب . الحديث .
قال الشيخ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي ( 3 ) - بعد إيراد هذا الحديث من هذا الطريق بعين لفظه - :
هذا الحديث باطل لا أصل له ، والرجال المذكورون في إسناده كلّهم أئمّة مشهورون غير محمّد بن بيان ، ونرى العلّة من جهته - قال : - وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء ؛ لأنّ من
شرح
( 1 ) تفهم ذلك من ترجمة الخطيب له ، وهي في ص 97 من المجلّد الثاني من تأريخ بغداد « 2 » ، وتفهمه أيضا من ترجمة الذهبي له ، وهي في ص 32 من المجلّد الثالث من ميزان الاعتدال « 3 » .
( 2 ) ذكر الذهبي الحسن بن كثير في ص 241 من المجلّد الأوّل من ميزانه « 4 » ، فأرسل كونه مجهولا إرسال المسلّمات .
( 3 ) في أوّل ص 98 من المجلّد الثاني من تأريخ بغداد ، فراجع .
هامش
( 1 ) - و 2 . تاريخ بغداد 97 : 2 ، الرقم 493 .
( 2 ) -
( 3 ) - . ميزان الاعتدال 493 : 3 ، الرقم 7286 .
( 4 ) - . المصدر 519 : 1 ، الرقم 1935 .